القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٤عيوب الرواية من سوء الحفظ أو كثرة الذهول أو غلبة السهو والنسيان بأن اشتهر بالحفظ والضبط لما يروي وينقل، وسلم أيضا من مناصرة السلاطين على جورهم وظلمهم - قبل الاباضية روايته أمثال عكرمة مولى ابن عباس - ونافع مولى
N
ابن عمر، وسعيد بن جبير وابن المسيب ومجاهد والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز رضي الله
عنهم
أما من ثبت فسقه في العقيدة كالمرجيئة والجبرية والدهريين أو فسقه في العمل كالحجاج والوليد ابن يزيد وأضرابهما من السفاكين أو فسقه بالكذب والتزوير كالسدى واضرابه أو ثبت عنه ممالاته للسلاطين والملوك على جورهم فمثل هؤلاء مسلوبوا العدالة عند الاباضية مرفوضة روايتهم وتقولهم للأحاديث
أما ما يثبت وجود واعتبار هذه المقاييس عند الاباضية فإننا قد لا نجد في ذلك نصوصا اصطلاحية في كتب الاباضية لأن المذهب - باعتباره أول المذاهب نشأة - فقد تأصل ودوّن ما دوّن له من السنة قبل وجود أو وضع مصطلح الحديث وقبل اختلاط الغث بالسمين إلا قليلا - وعليه فلا نكاد نجد الاسلاف الإباضية الأولين
84