القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٩

89

89

والحسن البصري وابن جبير ممن شأنه أن يروي عن كبار الصحابة فمثل هذا يقبله الاباضية ويعملون به ويعطون له حكم الاتصال والاسناد ثقة منهم بالمرسل وبالحلقة المفقودة. ولعل كثيرا من احاديث مسند الربيع من هذا النمط حتى قيل: مراسيل جابر بن زيد أصح من مسانيده لأنه لا يرسل الحديث إلا إذا تعددت لديه طرقه بتعدد الصحابة الذين روى عنهم فبدل أن يسوي بينهم بذكرهم جميعا فيطول السند بتعدد طرقه يسوي بينهم من السند اختصاراً واكتفاء بعدالته وعدالتهم

في

الحذف من

ونزاهته ونزاهتهم.

أما الحديث الموقوف به عند الصحابي دون رفعه إلى الرسول عليه السلام فيعتبره الاباضية بحسب موضوعه شأنهم في ذلك شأن المذاهب الأخرى فإن كان موضوعه من المسائل التوقيفية التعبدية التي لاحظ للعقل ولا للنظر والإجتهاد فيها مثل العبادات والأخبار عن الغيبيات العقائدية مما لا سبيل إليه إلا الوحي أعطوه حكم الرفع إذ ينزه ويتنزه الصحابي أن يتقول على الله ورسوله بشيء من ذلك، أما إذا كان موضوعه قابلا للنظر والاجتهاد العقلي من بعض المسائل العملية الفرعية فإنه يوقف عن العمل به