القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٠

حتى يثبت رفعه من طريق آخر، أو يؤخذ على جهة التقليد لذلك الصحابي إذا كان الآخذ مقلداً والموقوف عنده أهلاً لأن يقلد ويقتدى به مثل الخلفاء الراشدين أو الفقهاء المشهورين.

كما أن الاباضية لا يرفضون الزيادة إذا وردت من طرق صحيحة مثل طرق أصل الحديث مالم تتعارض مع أصله ولم تعد عليه بالابطال أو لم تتعارض مع حديث آخر أصح منها سواء تعدد المجلس أو اتحد، وجد داعى الغفلة أو لم يوجد فالعبرة بالراوي واكتمال شروط الرواية فيه، ومن ثم قبلت الزيادة التي وردت على حديث عمرو بن حزم - في شأن الديات - فجاءت الزيادة التي تقول إن دية المرأة نصف دية الرجل فقبلها جمهور بل كل المذاهب الاسلامية ما عدا بعض الشواذ ولا عبرة بالشاذ وذلك عملاً بعدة قواعد وأصول منها جواز رواية بعض الحديث وترك بعضه ما لم يكن قيدا له والعمل بالدليلين أولى من إلغاء أحدهما، واعمال أحد الدليلين أولى من إلغائهما.

أما مقاييس الترجيح عند تعارض الدليلين عند الاباضية فمتعددة، منها علو السند فمهما كان الحديث أعلى سنداً أي أقرب الى الرسول عليه السلام وأقل حلقات بين مدونه

90