القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩١ومصدره كان أولى وأجدر بالأخذ والاعتبار من غيره، ومن ثم اعتبروا الجامع الصحيح للامام الربيع بن حبيب أولى من كل ما سواه من كتب الحديث مادام أعلى سنداً من جميعها إذ أن كل مروياته من الأحاديث المصنفة فيه ثلاثية السند ولعل بعضها ثنائيها. فإذا اعتبر موطأ الامام مالك - إمام دار الهجرة - اعلى كتب الحديث أو الفقه أو التفسير على اختلاف العلماء في تصنيفه، وميزته علو سنده لوجود بعض سلاسل ثلاثية في سنده تدعى بالسلاسل الذهبية وهي معدودة على الأصابع كما يقال رغم ما فيه كما قال الحافظ ابن حجر من الإحتجاج بالمرسل والمنقطع وما حكاه السيوطي في تقريبه نقلا عن ابن حزم كما نقل محمد عبد العزيز الخولي في كتابه مفتاح السنة أو تاريخ فنون الحديث - إذا كان الموطأ مع ذلك ممتازا بعلو السند فان الجامع الصحيح للربيع بن حبيب أجدر بذلك الوصف وصف العلو في السند لأن كل حلقاته ثلاثية ومنها ما هي ثنائية لأن أبا عبيدة مسلم ابن أبي كريمة قد أدرك كثيراً من الصحابة - مادام أكبر تلاميذ جابر بن زيد وخلفه في الرواية والتدريس
وإمامة المذاهب بعد وفاة جابر الذي التحق بالرفيق
وأنس بن مالك
رضي
الأعلى الله عنه خادم النبيء على قيد
91