محاضرات عن الثورة التحريرية الجزائرية محمد بن قاسم ناصر بوحجام

محاضرات عن الثورة التحريرية الجزائرية

الجزء ١ · صفحة ١١٧

قدّم الشّاعر صورًا عن البطولة التي أبداها الشّهيد، وهو يستعدّ للصّعود إلى المنصّة التي تطيح به جسدًا، وترفعه روحًا. قدّم وصوّر مشهد الإعدام، الذي عاشه وشاهده عن قرب، وهو سجين في السّجن نفسه الذي شهد هذه الفضيحة الكبرى، وهذا الفعل الجبان. قدّم - بذلك - صورة عن نذالة المستعمر، ومن خلالها أرسل رسالة إلى الأبطال في الميدان، أن يستمرّوا في النّضال، ويواصلوا الجهاد، فلا تثني هذه الممارسات من عزائمهم. قال في السّجن:

قام يَختالُ كالمسيحِ … وئيدَا … يتهادَى نشوانَ، … يتلو النّشيدَا

باسمَ الثّغرِ كالملائكِ، أو كالطّـ … ـفل، يستقبلُ الصّباحَ الجديدَا

شامِخًا … أنفه … جلالًا … وتيهًا … رافعًا رأسَه، … يُناجِي الخلودَا

رافلًا في خلاخلَ زغردت، تَمـ … ـلأُ منْ لَحنها الفضاءَ البعيدَا

حالمًا كالكليم، كلّمه المِجْـ … ـدُ، فشدّ الرّحالَ يبغِي الصّعودَا

وتسامَى كالرّوحِ في ليلة القدْ … رِ سلامًا، يَشعُّ في الكون عيدَا

وامتَطى مذبحَ البطولةِ معرا … جًا، وَوافَى السّماءَ يرجو المزيدا

قام يَختالُ كالمسيحِ … وئيدَا … يتهادَى نشوانَ، … يتلو النّشيدَا

باسمَ الثّغرِ كالملائكِ، أو كالطّـ … ـفل، يستقبلُ الصّباحَ الجديدَا

شامِخًا … أنفه … جلالًا … وتيهًا … رافعًا رأسَه، … يُناجِي الخلودَا

رافلًا في خلاخلَ زغردت، تَمـ … ـلأُ منْ لَحنها الفضاءَ البعيدَا

حالمًا كالكليم، كلّمه المِجْـ … ـدُ، فشدّ الرّحالَ يبغِي

١١١ / ١٢٦