محاضرات عن الثورة التحريرية الجزائرية
الجزء ١ · صفحة ٥٤أمام الدّعايات المغرضة، التي تريد النّيل من مقوّمات الشّخصيّذة الوطنيّة، وحمل مشعل التّطّوّر والتقدّم، من أجل حياة أفضل، وتبنّي شعار " العمل والصّرامة لضمان المستقبل "، وبالالتفاف حول الثّورة روحًا وجسدًا، لخوض معركة التّشييد والبناء، بعد معركة التّحرير والفداء، ولبناء دولة لا تزول بزوال الرّجال؛ حتّى يبقى الوفاء الشّيمةَ التي عُرف بها الشّعب الجزائري، فتكون ضريبة العرق امتدادًا لضريبة الدّم، قال الشّاعر صالح خبّاشة:
إنَّ الضّحَايَا الكُثرَ لا تَفْنَى هَبَا … ءً، لَنْ يَكونَ جَزاءَها اسْتسْلامُ
فَالعَهْدُ بَاقٍ، لَنْ نَخونَ عُهودَنَا … مَا دَامَ فينَا ثَائِرٌ … مِقْدَامُ(1)
هذا ما نرجو أن يكون، وما ذلك على المجدّين ببعيد، وما ذلك على الله بعزبز. وفّقنا الله لما فيه خير البلاد وصلاحه، ولما يحبّه ويرضاه.
الأستاذ: محمد ناصر بوحجام
معهد الحياة، القرارة
أسباب عزوف الشّباب عن تاريخ الثّورة الجزائريّة(2)
(1) - المصدر السّابق، ص:139.
(2) - محاضرة ألقيت في الملتقى الثّالث للشّباب الحزائري والتّاريخ، الذي نظّمته الرّايطة الجزائريّة للفكر والثّقافة بمدينة باتنة (الجزائر) أيّام: 17، 18، 19 أفريل 1995م.