عقد التأمين في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٠قلبه. وعقدة الخيط أو الحبل، عبارة عن التقاء طرفين منه والتواء أحدهما بالآخر إلتواء، يشد أحدهما بالآخر شدا
لا يمكن انفصاله عنه غالبا الا بالقطع، أو بمحاولة إرادية لحله وفكه بحيث لولا ذلك لكان كلما جذبت احد الطرفين من جهة، والطرف الآخر من جهة، إلا وازدادت العقدة متانة وارتباطا ووثوقا، أما العقد الذي يجمع على عقود في معاملات الناس مثل عقد البيع، وعقد الإيجار، وعقد الكراء، فمعناه التقاء إرادتين متقابلتين تتصل إحداهما بالأخرى، وتلتزم كل واحدة منهما أن تتبادل مع الأخرى ما
يقع الاتفاق على تبادله بصفة مؤكدة ثابتة جازمة لاتحتمل التراجع و الإبطال، فشبه توافق هتين الارادتين والتقاءهما بالايجاب والقبول، كما يعبر عنه بالتقاء طرفي الحبل والتواء أحدهما على الآخر، تترابطان به ارتباطا لا يمكن فصه وحله، كما أن عزم كل طرف من الطرفين المتعاقدين على بذل ما التزم ببذله أصبح أمرا مقطوعا به مؤكدا ثابتا جازما لا يمكن التراجع عنه، بمثابة الحقائق العلمية العقائدية الثابتة في القلوب رسخت فيه وتداخلت معه وارتبطت به ارتباطا أبديا. ومن هنا يتبين لنا أن من معاني العقود
وجوب لزومها وثبوتها ودوامها، ولا يجوز نقضها أو إبطالها
-10 -