عقد التأمين في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٩أقر، وأبطل منها ما أبطل، فاصطلح على تسمية ما أقره الشارع بنص وبعنوان معين بالعقود المسماة بينما بقي مجال الحياة قابلا لأنواع من التعاقد مما لم يسم باسم عقد معين. ومن هنا كان الحديث على هذه العقود المبتكرة المستحدثة مجالا فسيحا لاجتهاد العلماء بالمنع أو الجواز أو التحليل أو التحريم أو الإثبات أو النفي لمقتضاها. ومن جملة هذه العقود المستحدثة عقد التأمين
وقبل الشروع في بيان أحكام عقد التأمين على اختلاف أنواعه، فلا بد من مقدمة في أصل العقود ذاتها وأحكامها العامة ومبدإ مشروعيتها وأركانها وشروط نفاذها
أما أصل العقد، فمصدره من مجموع المعنى المشترك بين العقيدة والعقدة والعقد، اذ القدر المشترك بينهما العزم والتأكيد، وانطواء الشيء على الشيء، أو التواء الشيء بالشيء، أو تقابل طرفين، وارتباط أحدهما بالآخر. أما العقيدة والعقائد فهي حقائق ومعارف يتأكد ثبوتها في قلب الإنسان، وينطوي عليها الى حد الرسوخ والجزم واليقين بها بحيث لا يفارقها، ويعزم صاحبها على الحفاظ والتشبث بها إلى الأبد، ولا يزحزحه عنها شيء مهما حاول انتزاعه من
-9 -