عقد التأمين في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

عقد التأمين في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١١

بالتراجع عنها بعد انعقادها وفق شروطها، كما لا يجوز إبطال العقائد أو التراجع عنها بعد ثبوتها فتصبح العقود بهذا المعنى بمثابة العهود، والعقد الواحد بمثابة العهد وزنا ومعنى ينطبق عليها جميعا حكم وجوب الوفاء بها. وذلك ما نجده مصرحا به في غير ما موضع من الآيات القرآنية، منها ما ورد بصيغة الأمر القاضي بالوجوب وذلك قوله تعالى في أول سورة المائدة: (ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) وورد

في حق العهود بالوصف كما في قوله و يوفون بالعهد وبصيغة الأمر وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم} وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا) وورد في الحديث (من آيات المؤمن أنه إذا عاهد وفى، ومن آيات المنافق أنه إذا عاهد غدر وإذا وعد أخلف (بمقتضى هذه النصوص وغيرها وإنها لكثيرة، ندرك وجوب الوفاء بالعهد، أو بالعهود والعقود، وهي بمعنى واحد في الإعتبار الشرعي، وبمقتضى هذا يعطي كل عقد قوة الزامية للطرفين المتعاقدين المتعاملين بمقتضاه. بحيث يتأتى لكل طرف من طرفي العقد أن يلزم صاحبه شرعا وحكما بالوفاء بالعقد في صورة محاولة التفصي منه بغير موجب على سبيل التراجع أو التلاعب أو التنكر، وعلى

-11 -