عقد التأمين في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٤بحسبها. ففي البيوع أمرها واضح، وفي غير البيوع مثل الإجارة فيجب أن يكون معلوم الإجارة حلالا، يجوز تملكه، فلا يجوز أن يستأجر أجيرا لعمل ما برأس خنزير أو قطيع منه مثلا، أو أن تستأجره امرأة على عمل يقوم لها به مقابل أن ينال منها شهوة محرمة، كما لا يجوز أن يكون معلوم الإجارة جائزا تملكه مقابل عمل مأجور عليه حرام. كأن يؤجره على قتل أو عدوان مثلا، وليقس على هذا ما لم
يقل من العقود كالكراء والهبة والوصية الى غير ذلك
وهناك ركن كثيرا ما يزيده العلماء أو بعض العلماء وهو ركن الصيغة فيشترطون لكل عقد صيغة معينه يجب توفرها عند إبرام العقد، فيتلفظ بها بذاتها ولا يقوم غيرها مقامها. ولكن الصواب أن لا يشترط هذا الركن لأن العبرة في الأحكام بمقاصد الأمور وغاياتها وهو معنى قوله عليه السلام: (إنما الأعمال بالنيات) لا بألفاظها وعباراتها، هذا من جهة ومن جهة أخرى لو اشترطت صيغ لفظية معينة لأي عقد، بحيث لا يتم إلا بها، لكانت كل العقود محرمة على ابكم العاجزين عن النطق، وعليه فالصواب أن كل ما دل على حصول الرضى من العاقد على إبرام ذلك العقد المراد
-24 -