عقد التأمين في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٦هل يعتبر بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار؟ على أساس قوله: (كل شيء لم يكن عليه أمرنا فهو رد) أو قوله: (من أحدث في هذا الدين ما ليس عليه أمرنا فهو (رد) وأن معناه أن كل شيء لم يفعله عليه السلام، ولم ياته هو ولا صحابته الخلفاء الراشدون فهو بدعة وضلالة لا يجوز العمل به؟ ذلك ما ذهب اليه بصفة مبدئية طائفة العلماء الظاهريين، فقالوا إن العقود في
من
معاملات الناس توقيفية يقتصر فيها على ما ثبت وقوعه وجريان التعامل به في عهد التشريع، ولاتجوز مجاوزة ذلك باستحداث أنواع جديدة من المعاملات والعقود، لأن في المعاملات نوعا من التعبد من حيث أن الأصل في الأموال والممتلكات والمنافع أن يحتفظ كل بما عنده من مال، وما ملكه من منافع، ويقتصر على ذلك، فلا تمتد يده الى ما في يد غيره الا وفق ما أذن الشارع، ويقتصر على ذلك من
باب الضرورة تقدر بقدرها
أما الفريق الثاني من العلماء فيرى أن العقود مصلحية قياسية معقولة المعنى، والحكمة لا توقيف فيها ولا تعبد، الا من جهة إذن الشارع فيها، وفق شروط حددها تحب
-26 -