عقد التأمين في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

عقد التأمين في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٧

من

مراعاتها، أما أنواعها فلا تنحصر في نوع أو نوعين، ولا عدد معين مهما كان. وإنما تتنوع وتختلف وتتعدد حسب اختلاف وتنوع وتعدد مصالح الناس باختلاف الزمان والمكان، وأن ما كان في عهد التشريع من عقود منصوص عليها أو متعامل بها فهي من باب التمثيل لا من باب الحصر، تحفظ ويعقل معناها وتحدد شروطها وأركانها ويقاس عليها كل تعاقد يوافقها في معناها وشروطها وأركانها، وعليه فيجوز للناس أن يحدثوا أنواعا مختلفة عقود جديدة، كلما تجددت مصالحهم بتجدد الأزمنة والأمكنة فيتعاملون بمقتضاها شريطة أن لا تتصادم مع النصوص الشرعية القطعية، فتحل ما حرم الله، أو تحرم ما أحل الله، وبقطع النظر عن كون تلك المصلحة المتعاقد عليها بدنية أو مالية، مادية كانت أو معنوية، هذا ما ذهب إليه الفريق الثاني من العلماء، ولعلهم الجمهور، وهو الصحيح المعقول المتمشي مع روح التشريع الإسلامي، الرسالة المحمدية للثقلين كافة وللعالمين اذ يقول الله تعالى: (وما أرسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا (وقال تعالى: (وما أرسلناك الا رحمة للعالمين) اذ ليس من الحكمة في شيء أن تحصر جميع

وعموم

-27 -