عقد التأمين في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٨صلى الله
عليه إلى أن
معاملات الناس في هذه الحياة، من لدن محمد يرث الله الارض ومن عليها، قلت ليس من الحكمة أن
نحصر كل المعاملات في نفس المعاملات البسيطة التي كان يتعامل بها العرب في جزيرتهم العربية الضيقة وفق حياتهم البدائية الخاصة، ولو حكمنا بذلك لحكمنا بخصوصية الاسلام وضيقه على أن يلبي حاجات الناس جميعا، فيكون
ذلك مغمزا ومطعنا في عموم الرسالة الاسلامية وشمولها
ثانيا: لئن اعتاد الناس أن يقسموا التشريع الإسلامي وأحكامه بحسب معقولية المعنى وظهور الحكمة، الى أحكام تعبدية، وأحكام معلومة معقولة المعنى، فهذا من باب الاصطلاح مع تجاوز في التعبير، فأطلقوا وصف التعبد على قسم العبادات مع ما في هذا المعنى من تسامح، لأن أغلب العبادات معقولة المعنى والحكمة، ولا يكاد يظهر التعبد الا بعض جزئيات منها مثل تحديد ركعات كل صلاة، أو أوقاتها، أو تعليل بعض المناسك في الحج، كتقبيل
تعيين
الحجر الاسود مثلا، وإلا فبقية العبادات فمعقولة الحكم والعلة حتى أن الشارع ببعضها فيها. كما قال في
صرح
الصوم لعلكم تتقون) وقال في الصلاة إنها تنهى
-28 -