عقد التأمين في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

عقد التأمين في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الحكمة من

عن الفحشاء والمنكر) هذا علاوة على الاعتقاد الشامل لكل أفعال الله أنها حكيمة ذات مقاصد عالية تليق بمقام العليم الحكيم الخبير أحكم الحاكمين الذي يؤتي يشاء، {ومن يؤت الحكمة فقد أُوتي خيرا كثيرا، وما يذكر الا أُولوا الألباب وهل كلنا من أولي الألباب) حتى ندرك تلك الحكمة! ذلك ما تقصر عن إدراكه أغلب العقول، إذ قد تدرك بعض الحكمة في بعض أحكامه ولا تدركها كلها، وقد تعجز عن الادراك عجزا تاما فلا تدرك منها شيئا. ومع ذلك نتهم أنفسنا بالقصور والتقصير فنقول سمعنا وأطعنا فنقدم على فعل ما أمرنا بفعله، ونتجنب ما

أمرنا باجتنابه ونهينا عن فعله طائعين ومنقادين لله

،

مظهرين عبوديتنا له، خاضعين له خضوع من لاحول له ولاطول ولا اختيار، وذلك قوله تعالى ما كان لمومن ولا مومنة اذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم، وقوله: إنما كان قول المومنين إذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون هذا ما يمكن أن يقال على القسم الذي قيل إنه قسم العبادات، وأنها

-29 -