عقد التأمين في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

عقد التأمين في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٠

تعبدية كأنه لا ينبغي أن لا ينبغي أن يبحث فيها، ولا أن يتساءل عن

حكمها وعللها، مع ما في هذا من نظر كما قلنا

أما

ـا القسم الثاني من التشريع فهو قسم المعاملات بين الناس وفق مصالحهم المالية أو البدنية، لجلب منافعهم، ودفع المضار عن أنفسهم، وهو القسم الأعظم من التشريع

والفقه الاسلامي، فهذا القسم يجب أن يكون معقول المعنى

معقول الحكمة، ظاهر المقاصد والغايات. وقد أجملها

العلماء كلها في مقصد عام شامل أطلقوا عليه قولهم: جلب

المصالح ودرء المفاسد، ونوعوا المصالح، الى عاجلة دنيوية، وآجلة أخروية، فردية، تعود على الانسان الممتثل

6

نفسه، والى جماعية يعود نفعها على الجماعة التي يعيش الفرد ضمنها ويعتبر جزءا منها، مؤكدة ضرورية فتكون واجبة، أو غير مؤكدة فتكون مستحبة مندوبة؛ كما نوعوا المفاسد أيضا الى عاجلة دنيوية، وآجلة اخروية، والى مفاسد جد مضره بالفرد والجماعة فتكون محرمة، أو مفاسد مخالفة لكرامة الانسان فتكون صغائر أو مكروهات، أما ما لم تتعين مصلحته أو مفسدته، فأطلقوا عليه لفظ المباح، يخير الانسان في فعله أو تركه، ذلك ما أجمعت عليه الأمة

-30 -