عقد التأمين في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

عقد التأمين في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الطرفان المتعاملان به أن يتبادلا سلعة معينة بثمن يتفقان ويتراضيان عليهما على أنه بيع تام نافذ ناجز لحينه على

شرط احتمال استرجاع البائع ما باع اذا تحصل فيما بعد على

مجموع الثمن، فيرده على صاحبه ان استطاع ذلك وأراده وحكمته وصورته تتمثل كالتالي

6

نزلت على إنسان بلوى من الله من علاج مرض خطير أراد علاجه، أو تهدم له سكن أراد إعادته، أو أراد أن يحصن نفسه أو بعض أولاده، أو حل عليه غرم موجع، وكان في ضائقة مالية، من قلة ذات اليد، وكان له بعض أصول ضرورية لحياته، من قطعة أرض أو حديقة أو كتب ضرورية

لدراسته، فيدور الأمر

بين

حالات ثلاث:

إما أن يقترض مبالغ مالية ضخمة لتفريج كربته، مما قد لا يجد من يقرضها له بسهولة أو قد يعجز هو عن إرجاعها فيما بعد فيخيس بوعده،، وإما أن يرهن لذلك الدين بعض ممتلكاته الضرورية فيتجمد المال فلا يكاد يستفيد منهالراهن ولا المرتهن، وقد يضيع بالإهمال وتتناقص قيمته، وقد يعجز فيما بعد عن تسديد الدين فيباع رهنه بيعا بخسا كما هو الواقع في كثير من صور الرهن. وإما أن تلك يبيع

-32 -