عقد التأمين في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

عقد التأمين في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الممتلكات الضررورية بيعا حقيقيا تاما نافذا ناجزا بصفة

نهائية فيفوت عن نفسه تلك الممتلكات الضرورية تفويتا

أبديا

شدة حاجته اليها. أزاء كل هذه الاحتمالات مع

6

وتفريجا لكربة هذا المسكين من جهة وتوسعة عليه بابقاء ممتلكاته عنده يسن هذا النوع من البيع المعبر عنه ببيع الوفاء، فاذا بهذا المسكين يلجأ الى قطعة أرضه أو بيع حائطه أو كتبه النفيسة عليه بثمنها الحقيقي لذلك الوقت بدون بخس، فيتسلم الثمن كاملا ينتفع به في تفريج كربه، الأرض أو الحائط أو

كما أنه

بدوره يسلم تلك القطعة

من

الكتاب الى صاحبه، فينتفع به هو أيضا على أنها ملكه

فينتفع بها بمختلف وجوه الانتفاع من غير تفويتها واخراجها ملکه، ومن أجل ذلك يعنى بها العناية البالغة خاصة إذا كانت أرضا فلاحية مثلا أو شجرة أو دابة تدر عليه من غلتها

من

ما تدر، ولكن يتشارطان فيما بينهما أن إذا أيسر حال ذلك

(

(

المسكين المبتلى بعد تفريج كربته، وزوال ضائقته المالية فتجمع عنده ذلك المال المبذول له من قبل، فإنه يرده على صاحبه ليرد له هو بدوره ماكان قد أخذ منه حائط أو

من

أرض أو شجر أو دابة أو كتاب، وبذلك يكون الجميع قد استفاد فائدة معتبرة دون الوقوع في مضرة هذا أو الاضرار

بذلك.

-33 -

3.