عقد التأمين في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣٤فالمحتاج المكروب قد فرجت كربته دون أن تفوت عليه
6
ضروريات حياته، بأن استرجعها بعد اقتدراه على ثمنها كما ان الغني الذي نفس كربة أخيه بما سدد له من مال قد استرد ماله إن رده اليه صاحبه دون ربى أو زيادة من جنسه، ولا هي مقصودة أو متواطا عليها من قبل مع أنه غلة ذلك الشيء المبيع: من أرضي أو شجر أو
استفاد
من
سكن أو تجارة متجر او قراءة كتاب او غيره
فهي صورة من صور المعاملات اجتمع فيها شبه البيع والقرض والرهن مع فوارق جوهرية فيما بينها. دون ان تتصادم مع نص شرعي، ووجوه الفرق بينها واضحة لمن تأملها، وحيث كان الأمر كذلك لم ير العلماء مانعا له فأجازوه، وأفتوا بجواز التعامل به، وان كان هذا النوع من بيع الوفاء مشهورا عند الاباضية عند الأحناف، فقد روي عن الامام قطب الأئمة الشيخ اطفيش أنه تعامل به مع بعض تلاميذه، مما يدل على أنه كان يرى جوازه
أما عقد الموالاة، فصورته أن ينزل بأرض قوم انسان غريب عنهم يريد المقام معهم كحليف أو مولى لهم، وليس له فيهم أهل قريب ولا نسب وهو حر لا ينتمي بالولاء لأحد
-34 -