عقد التأمين في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

عقد التأمين في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٥

ويخشى بمقتضى ضروريات العمل أن

يصدر منه خطأ بعض

6

الجنايات التي يشرع تحملها على العاقلة، ولا عاقلة له كما أنه بمقتضى الكسب والسعي قد تتجمع لديه ثروة ولا وارث له آنذاك، فاذا به يعمد الى رجل من رجالات الخير الذي يظن فيه شهامة النفس وعلو المقام، وسماع كلمته في قومه وعرشه وعزته ومناعته عندهم، فيقول له بعد أن

يبين

له

- كما سبق - أرجوك أن تعقل عني وترثني، ومعنى ذلك

عسى أن

يصدر عنه

أن هذا الزعيم يتحمل عن هذا النزيل ما من جنايات - خطأ - فتعقلها عنه عاقلته، هذا معنى تعقل عني، واذا مات هذا النزيل وترك ثروة ولا وارث له من صاحب فرض، ولا عاصب، ورثه هذا الذي كان يعقل عنه. هذه صورة عقد الموالاة وقد قال به كثير من علماء المسلمين أيضا، ما دام لم يصادم نصا شرعيا، من مثل؟ التبني مثلا أو حرمان وارث شرعا

وقبل الحديث عن صلب الموضوع - عقد التأمين - أيضا نضع بين أيدي القاريء بعض مباديء أساسية يكون لها اتصال

وثيق بادراك حقيقة التامين وحكمه:

أولا: إن المصالح المطلوب جلبها ودفع عوض عنها أعم

-35 -