عقد التأمين في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣٦من
أن تكون مصالح مالية مادية، أو مصالح معنوية أدبية، أما المصالح المالية فأوضح من أن نضرب لها أمثلة، ولعل
أغلب المعاملات تؤول الى مصالح مالية
أما المصالح المعنوية الأدبية التي يبذل من أجلها مبالغ مالية فلنضرب لها مثلا بالحراسة والحارس. فلو استأجر إنسان صاحب جاه أو سلطان أو مالي ثري، أجيرا للحراسة ليلا أو نهارا على أن يوفر الهناء والطمأنينة لنفسه، فيبيت ليلته أو يظل نهاره آمنا مقابل مبلغ مالي يدفعه كأجرة له، فمثل هذا العقد جائز باتفاق الأمة، مع أن أحد الطرفين دفع مالا ولم يستلم مقابله شيئا من العروض أو التعويضات المالية، وإنما كل ما ظفر به منفعة أدبية معنوية حصلت له في نفسه .. إذ شعر بأمن وطمأنينة أنه لو وقع له حادث؛ مع سرقة او اعتداء على بدنه او حرمه رغم بذل الحارس جهده في مهمته، فانه لا يطالبه بعوض أو غرم شيء مما تلف منه أو لحقه من أضرار، بينما عقد التامين كما سنرى فيما بعد يحقق للمؤمن نفسه الهناء والطمأنينة والأمن الذي يحققه
الحارس بحراسته مقابل معلوم مقدر المال مع الالتزام بتعويض يحدث للمؤمن من أضرار مالية أو بدنية بوقوع
ما عسى
أن
الأحداث المؤمن، نها
-36 -