عقد التأمين في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

عقد التأمين في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٧

ثانيا: مشروعية مبدإ التعاون في الإسلام على البر والتقوى، وتفريج الكرب، وإغاثة الملهوف، والتنفيس على المسلمين، كل هذا مما علم من الدين بالضرورة وأدلة ذلك أكثر من أن نستوعيها بالاحصاء من الكتاب والسنة بما في ذلك من عموم الأمر الوارد في القرآن عند قوله تعالى: وتعاونوا على البر والتقوى) وقوله عليه السلام من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة) وقوله: (والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه) وجعل الله نصيبا من الزكوات تصرف للغارمين، وما الغرم الا ما يصيب الناس أحيانا من إحاطة ديون إثر كوارث تحل بهم، من غرق أو هدم أو إحراق أو سرقة أو غيرها، أو دم مفجع لصاحبه ذلك أيضا إيجاب دية القتل الخطإ وما في معنى القتل من تلف بعض الأعضاء أو الجروح البالغة بأرشها ثلث الدية فما فوق، كل ذلك تتحمل به العاقلة توزعه وفق ما سنه العلماء في مواضعه من فقه الفروع، حتى تفرج كربة هذا المصاب وتتفتت على العاقلة كلها

بدية مثلا

، ومن

ثالثا: أناط الشارع كثيرا من الحقوق والواجبات على الجماعة المترابطة بروابط تجعل منها وحدة اجتماعة معينة

-37 -