عقد التأمين في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

عقد التأمين في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٨

بداية من الأسرة الصغيرة الى العائلة الى الفخذ، الى القبائل

أو القبيلة أو العاقلة، ولم يحدد الشارع نطاق هذه العاقلة فقد تضيق وقد تتسع، وعليه فاذا اتفق الناس فيما بينهم أن يوسعوا نطاق التعاون فيما بينهم، فبدل أن يقصروه على

6

العاقلة فقط، حيث تكون بعض التكاليف جد ثقيلة عليها وتنوء بها ارهاقا وكلفة، وسعوا دائرة التعاون الى نطاق القرية أو المدينة، ولعل حتى الى نطاق الدولة كاملة، بل حتى الى خارج نطاق الدولة الواحدة. حيث نجد المجموعة الدولية كلها تتعاون في تحمل بعض الكوارث الطبيعية مثلا، مثل كوارث الزلازل، والمجاعات والفيضانات، قلت إذا اتفق الناس على توسيع نطاق التعاون بينهم لتحمل كوارث بعضهم الى هذا النطاق، فانه يبدو أن لامانع من ذلك شرعا، بل لعله هو الأوفق لروح التشريع، من حيث التعاون والتراحم فيما بين الانسان عامة

رابعا: ما يبذله المرء من إعانة أو مساعدة في تفريج كرب أخيه المسلم أو الإنسان بصفة عامة. لا يشترط فيها عدم استرجاعها أو عدم قبول مساعدته هو مرة أُحرى ان احتاج اليه، بل التعاون على تفريج الكرب أن اساهم اليوم مع

-38 -