عقد التأمين في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

عقد التأمين في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٤٢

فردا أو جماعة، باعتبارها غذاءه الأصلي، أو ما يقتنيه به، أو ما يحسنه به التحسين الضروري، مما لو احتكره محتكر خاص لأضر بحياة الناس، وعليه فيمكن أن يقاس عليها كل ما شابهها في العلة والحكمة، فإذا وجدت العلة والحكمة، فإذا وجدت مادة أُخرى ضرورية لحياة الناس مثل الرز في هذا العصر، وجب أن يحرم فيها الربا منعا لاحتكارها وتوجب فيه الزكاة تعميما لنفعه بين الفقراء والأغنياء، ومهما يكن فصورة الربا تتمثل دائما في: طرف يقرض غيره وهو واثق متحقق من استرجاع ما أعطى مع زيادة مضمونة محققة، حريص عليها ليلا ونهارا، يقوم لها كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، ويتخذ كل ما في وسعه وإمكانه لاسترجاع ما مع الفائدة في الأجل المضروب، ولو بمصادرة أعطى مع ممتلكات المدين بأبخس الأثمان عن طريق القهر، وإلا أنساه إلى أجل آخر تتضاعف به الفائدة أضعافا مضاعفة بمرور السنين، بل حتى بالأشهر والأيام والساعات، بينما الطرف الثاني المدين المقترض، يأخذ ما يأخذ من قرض وسلف، وهو أشد ما يكون هما وقلقا وحيرة في تفريج كربته الحالية، التي نزلت به كما يكون أشد حيرة في جمع رأس المال المقترض لرده الى صاحبه مع الحيرة أيضا على رد

-42 -