عقد التأمين في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٤٣مزيد من الفائدة قسرا وجبرا، بصفة ملزمة، فهو لا يشعر
بشيء من الطمأنينة أو سكينة النفس وراحة البال من جراء هذه المعالمة، وبذلك كانت خسارته محققة، بينما كان الطرف الأول محقق الربح، وهذا ما يتنافى مع القاعدة الشرعية الكبرى في توزيع توقع الخسارة والربح على المتعاملين بالسواء، لقوله عليه السلام: الخراج) بالضمان
والغنم بالغرم)
ولا شيء مطلق مما ذكر في عقد التأمين
فالمستأمن يدفع ما يدفع من أقساط وهو لا ينتظر استرجاعها بصفة مؤكدة لازمة محققة، بل أمله الأكبر أن يسلمه الله من المخاطر التى أمن عليها، وإذا تمت له هذه
السلامة لم يسترجع شيئا، حسبه من ذلك ما حصل له من طمأنينة في نفسه كامل حياته، أو مدة حياة المشروع المؤمن له، والطمأنينة كما سبق أن قلنا تشترى بمقادير مالية بالحراسة مثلا، وإذا حصل له الحادث المؤمن منه، أخذ ما يزيل عنه ضرر الحادث كله أو بعضه حسب مسؤوليته وتقصيره، وقد يكون ما يأخذه مساويا لما دفع، وقد يكون أزيد مما أعطى، وقد يكون أقل من ذلك، فهو
-43 -