عقد التأمين في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٤٥هو
أما في قضية التأمين فالعوض الحقيقي عن أقساط التأمين الأمن والأمان والطمأنينة والسكينة، وكل ذلك يحصل بمجرد دفع القسط الأول، من معلوم التأمين إذا كان مقسطا، أما استرجاع المال المدفوع أو نظيره فأمر غير
محقق، وعليه فالمبادلة بين المبلغ المدفوع المعلوم والعوض المتوقف على حصول الحدث المؤمن منه غير واقعة بعد وإنما هي متوقعة، وقد تقع، وقد لاتقع
6
أما الغرر فحقيقته الشرعية مبادلة مال بمال مجهول أحدهما أو كلاهما جنسا أو نوعا أو كما أو كيفا، أو غير
من
مقدور على تسليمهما كليهما أو أحدهما وذلك على أساس. المكايسة والمماكسة والمشاححة مع تحايل للحصول على أوفر حظ من منفعة ذلك المال المتعامل فيه. ومبناه عادة المكايسة والمشاححة، حتى إذا تبين لأحد الطرفين نقصان ما أخذ - مما أعطى - تغير رضاه سخطا على صاحبه ونقمة ووجد في نفسه جدة بالغة على صاحبه إذ أخذ منه ماله بغير حق، أو مقابل عادل
ويبدو أن لاشيء من ذلك في عقد عقد التأمين خاصة في تأمين الدولة على رعاياها اذ مبناه غرم الأضرار على أساس
-45 -