عقد التأمين في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

عقد التأمين في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٤٨

ينزل، أو تحديا لله أن ينفذ فينا أمره، فقضاء الله جار، وقدره نافذ، وأمره واقع ما له من دافع، فالتامين لا يقدم ولا يؤخر، ولايزيد ولا ينقص من عمر الإنسان وأجله، اذا

جاء أجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون)

وقد ضرب الأستاذ مصطفى الزرقاء مثلا لهذا بالسفود الذي ينصب على البنايات العالية الضخمة لاجتذاب الصواعق والزلازل المتولدة عن الرعود القاصفة في الأعاصير الجوية المهولة، فيجتذبها السفود فيصرفها عن العمارة ويرمي بها بعيدا في قعر بئر، أو مجوف من الارض، او بركة ماء أو

بحر، فيذيبها ويفنيها هناك بتشتيت شحنتها الكهربائية

•

فهو لم يمنع نزول الصاعقة ولكن صرف شرها، وبدد أثرها، وحمى أهل العمارة من ويلات وآثار هذه الكارثة أو

الصاعقة، ولا يعتبر ذلك ردا للقضاء، او سخطا للمقدور

رد

وانما هو من باب قوله عليه السلام (اللهم إنا لا نسألك القضاء، ولكن نسألك اللطف فيه) ولم يقل أحد بعدم جواز مثل هذا الصنع ومثل هذه الوقاية، ويقال مثل ذلك التأمين على الحياة لا يرد الموت ولا بمنع وقوعه، فهو نازل لامحالة، ولكن يخفف أثر وطأته على العائلة إذا كان

في

-48 -