عقد التأمين في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

عقد التأمين في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٥٠

فاي منافاة في عقد التأمين لهذه الروح، وهذه المقاصد

الشرعية ألأنه يحققها بصفة قطعية يقينية اذا تحقق الشرط المؤمن عليه فى الأجل المتفق عليه، وغالبا ما يكون المستأمن المشارك يراعي في تحديد ذلك الأجل أقصى ما يحتمل لبقاء والديه الكبار العجزة، وأولاده الصغار القصارى، وأرملته الحاضنة، بحيث اذا فات ومضى ذلك الأجل المحدد، ولم يحصل حادث الموت المؤمن منه، فقد ربح هو طمأنينة نفسه طمأنينة في مع الانساء في الأجل، وهو ربح معتبر، وربح أيضا زوال حيرته على من لزمته كفالته، من آباء كبار غالبا ما يكونون قد فارقوا الحياة، وأولاد صغار يكونون قد بلغوا سن الرشد والاستغناء بأنفسهم، وسقوط كلفتهم عليه، وزوجة قد كبرت بدورها وانتهت متاعب حضانتها وشدة حاجتها لزوج مستغنية بأولادها

اما كون هذا النوع من التامين قد يكون ـ كما يحكى - مجرئا ومشجعا أقارب المؤمن على تعجيل موته ولو بالقتل عمدا أو خطأ استعجالا للمال المتفق عليه عوضا في التأمين فهذا الاعتراض نفسه وارد في حق الورثة المستحقين لأموال موروثهم، فيستعجلون موته عمدا أو خطأ مباشرة أو

-50 -