عقد التأمين في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٥٢?
التأمين، يمكن تداركه وتصحيحه وملاحظته أو مؤاخذته
على المصالح المختصة، بأن تستثمر الأموال المتجمعة لديها من أسهم المؤمنين في مشاريع إنمائية، أو بنوك إسلامية، عن طريق المضاربة، أو بقروض خالية من الفائدة الربوية وهو أمر ميسور لو انصفت وتفقهت الحكومات والدول وشركات التأمين، فاذا حصل ذلك فحسن ينجو الجميع، المؤمن، والمستأمن. .
واذا لم تستجب الحكومة او الشركة لذلك، فهل يهلك معها المؤمن؟ لانظن ذلك. لأن عملية عقد المراباة، لم تبرم بين الشركة أو الدولة من جهة، والمؤمن من جهة أُخرى، حتى يقال فيه الآخذ والمعطي سواء. وإنما عقد الربا انعقد بين الشركة او الدولة من جهة، والمصلحة
المستثمرة من جهة أخرى، أما المؤمن فلم يكن طرفا في " الموضوع، وعليه فاذا استحق تعويض التأمين عند حصول الحدث المؤمن عليه، أخذه من الدولة او الشركة المؤمنة، حسب عقد التأمين، ولا يضره أن تكون الشركة أو الدولة قد استثمرت أموالها بطرق غير شرعية، لأن الحرام كما قيل لا ينتقل. شأنه في ذلك شأن تعامل المسلمين دولة
باستحقاق
-52 -