عقد التأمين في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٥٣أو أفرادا مع غيرهم من أهل الكتاب بالبيع والشراء، او الجزية والخراج، فالمسلم يأخذ مستحقه من الكتابي ولا يضره ما اذا كان الكتابي جمع ماله من ربا او خمر او لحم خنزير او فجور او ميسر او صناعة صلبان، ومثله أيضا الوارث اذا استحق الميراث من مورثه بموجب شرعي من
قرابة نسب أو مصاهرة او ولاء وتحقق شرطه، وانتفى مانعه فإنه يستحقه حلالا طيبا، ولو كان مورثه قد جمعه من طرق محرمة او مشبوهة ما لم يثبت أنه حق متعين لآخر.
وأخيرا، يبقى التنبيه والتركيز على المحذور الذي قد كما يحكى كثيرا بين المؤمن والمستأمن يقع، وهو التزوير والغش والخداع، اما في وقوع الحدث المؤمن منه، أو عدم وبتسبب او عدم تسبب من المستأمن. فاذا بالشخص وقوعه،
المؤمن يتسبب بتعمد او شبه تعمد في ايقاع الحدث المؤمن عليه، من إضرام حريق في ماله مثلا، أو تعمد تعطيب سيارته - كما يحكى - لتعوض له سيارة أُخرى أحدث منها أو شبه ذلك. ولذلك ينص قانون التأمين أنه لا يعوض الأضرار
الناجمة عن تصرفات بيتحمل المؤمن مسؤوليتها، ولكن اذا استطاع هذا أن
يموه ويغالط الدولة او الشركة فليعلم أن ما
-53 -