عقد التأمين في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٥٤يأخذه حرام لا يحل له، شأنه في ذلك شأن الخداع والغش في سائر المعاملات المالية من بيع وشراء أو إجارة او كراء وغيرها.
كما أنه لا يجوز له أيضا أن يغالط ويشتط في تقدير
الخسارة الناجمة عن الحدث المؤمن عليه، فيصرح ويعلن
بمبالغ مضاعفة أضعافا كثيرة العشرة بالمائة، والمائة بالألف
والمليون بعشرة ملايين فذلك غش وخداع وتدليس وخيانة لدلوته أو لإخوانه المسلمين والمواطنين المتضامنين المتعاونين معه، وآكل لأموال الناس بغير حق سحتا وظلما
وليعلم أن كل ما أعطي له أزيد من خسارته الحقيقية لا يجوز له أخذه. وان أخذه بعد يجب عليه التنصل منه: إما بارجاعه للمصلحة المختصة، وان كان هذا قد يتعذر
مجهولا
يتعسر، والا رده على الفقراء والمساكين باعتباره مالا صاحبه، هذا من جهة المؤمن، أما من جهة مصلحة التأمين الدولة او الشركة، مادامت تمثل الهيئة الاجتماعية المتضامنة على دفع أضرارها بعضها عن بعض فيتعين عليها بدورها أن لا تبخس المتضرر المساهم معها حقه بان تحاول التنصل من التعويض بالكلية بتحميله مسؤولية ما لم يتسبب فيه من
6
6
-54 -