عقد التأمين في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٥٦عن بعض المصالح الثانوية التي يوظف لها العشرات بل المئات. من الملايير ولا تكاد تعود على المجتمع بفائدة
تذكر.
واذا لم تقم بهذه المصلحة مصلحة التامين: الدولة ذاتها فلتقم بها شركات خيرية احسانية تتولى جمع الأرصدة بالاسهم واستثمارها بطرق شرعية من مضاربة او مشاريع تنموية، كما تتولى توزيع المبالغ المستحقة بكل نزاهة وعدالة وانصاف. لا تبتغي من وراء ذلك توفير ربح، ولا تكديس مال، أو جمع ثروة لأعضائها القائمين بها، بل يعتبر هؤلاء العمال القائمون بهذه العمليات موظفين لدى
الشركة، تسدد أجورهم، ولتكن أجورا معتبرة معتبرة مقنعة
، من
جملة مصاريف الشركة وما يبقى بعد ذلك في كيس الجمعية - ولا بد أن يكون وفيرا اذا احسن استثماره وتصريفه - يبقى رصيدا احتياطيا لما عسى ان يطرأ على الأعضاء المساهمين من مخاطر لم تكن في الحسبان مثل الزلازل او الفيضانات او جفاف يأتي على الأخضر واليابس والطارف والتالد، لاقدر الله، وبعد ذلك اذا تبقى رصيد ضخم لم يستهلك، بالتعويضات للمساهمين المشتركين، اذ قد كتب الله لهم
-56 -