عقد التأمين في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٥٨اموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة عن تراض منكم) ويقول النبيء لله لا يحل مال امرئ مسلم
الا عن طيبة نفس) وبناء على هذا تكون الاموال الستخلصة بهذه الطريقة غير الرضائية محرمة، لايجوز لآخذها أخذها، ولا لمن تعطى له قبولها، وإنها لشبهة قوية في ظاهرها، ولكن نرجو أن يكون الجواب عنها أقوى وذلك
من عدة وجوه:
أما أولا فإن العقود تنقسم الى عقود ارادية يبرمها المرء باختياره وارادته بكل حرية في ابرامها او تركها، وذلك معظم العقود مثل البيع والكراء والاجارة وغيرها
ومنها العقود غير الارادية وقد تسمى بعقود المراكنة حيث يلتزم بها المرء التزاما ضمنيا وتلزمه آثارها عن طواعية واختيار. او عن كره والزام، ويتجلى ذلك في الواجبات التي يتعين على الفرد اداؤها بمقتضى بعض علاقات ارتبط بها، وربطته بغيره من غير ارادة او اختيار، مثل ارتباط الانسان بوالديه ارتباطا غير ارادي منه، ولكنه فطري ضروري له، ولذلك يتعين عليه وجوبا وبصفة الزامية شرعا وقانونا ان ينفق عليهما بقدر ما يكفي ضروراتهما أحب أم
-58 -