عقد التأمين في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٥٩كره. وهذا الزام له من غير ارادته واختياره، اذ لم يخير ولم يتعاقد بارادته على كونه ولدا لهما، ومثل ذلك إلزامه بدفع ما يتعين دفعه ضمن عاقلته من نجوم أو أقساط دية وجبت
على عاقلته، ولا اختيار له ولا تعاقد ارادي على كونه ضمن عاقلته تلك، هذان مثالان من الأمثلة الشرعية
أما مثال ذلك قانونا فهو ما سماه جان جاك روسو، بالعقد الاجتماعي الذي يلتزم بمقتضاه كل فرد في الهيئة الاجتماعية التي ينتمي اليها ويعيش ضمنها ولا يمكن ان يعيش الا ضمنها، يلزمه بمقتضى ذلك جبرا أن يؤدي جميع الواجبات التي يفرضها عليه المجتمع لمصلحة الجميع، مادامت على اساس العدل والمساواة حسب الحقوق التي يتمتع بها الفرد في نطاق تلك الجماعة من باب الغرم بالغنم. ولعل ذلك ما عنه في القواعد الفقهية بالعرف حيث قالوا المعروف عرفا كالمشروط حكما، فالفرد بانتمائه الى الهيئة الاجتماعية قد تعاقد تعاقدا والتزم التزاما ضمنيا بتحمل تلك التكاليف ومن هنا لا يمكن ان يقال ان ما استخلصته الدولة اليوم من واجبات على المواطنين بعنوان أو بآخر في نطاق القانون
عبر
العادي مدنيا او تجاريا لا يقال ان ذلك مال حرام مادامت
-59 -