عقد التأمين في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

عقد التأمين في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الهيئة الاجتماعية قد تواطأت على ذلك، ليعود عليها بالنفع في تعليمها وطرقها ومستشفياتها وغيرها من المصالح العامة الضرورية لحياتها من مواصلات وري وإضاءة.

ثانيا: من المعلوم من الدين أن في المال حقا واجبا على صاحبه أداؤه وهذا الحق يتنوع أنواعا كثيرة منه ما هو معلوم محدد المقدار، ووجه الاستحقاق ومستحقيه، ومنه ما هو غير محدود المقدار ولا محدود وجه استحقاقه، وذلك قوله تعالى: {والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم (ولعل المتبادر الى الذهن اولا وبالذات ان هذا هو حق الزكاة، والحقوق والنفقات الواجبة على الانسان، أزاء من لزمه عوله، ولكن الى جانب ذلك فقد قال عليه

السلام: (إن في المال حقا غير الزكاة) ولم يبين

هذا

الحق ولم يحدده فقال العلماء: إن ذلك موكول للسلطان يفرض على الرعية بعض آداءات مالية لسد حاجات ضرورية عامة تعود على المسلمين بالنفع، بعد مشورة أهل الرأي والحل والعقد، وضربوا مثلا لذلك بتجهيز الجيش بالعتاد الضروري استعدادا او دفعا للطوارئ، ومثلوا أيضا بدفع الجراد عن الوطن، أفلا يكون من مبررات ذلك أيضا اتخاذ صندوق

-60 -