عقد التأمين في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

عقد التأمين في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٦١

خاص لتفريج كرب المسلمين وتفتيت مصائبهم بعضهم عن بعض، وما أكثرها في المال والبدن ولعل هذا أكثر وقوعا وأعم، اذ لا يكاد يسلم منها أحد في نفسه أو ماله أو ماله. بينما

الجراد لا يصيب بمصيبته عادة الا المزارعين، وان كانت مصيبتهم بضياع محاصلهم مصيبة للجميع

ثالثا: وعند التحقيق وتدقيق النظر في مقتضى التأمين الإجباري، مثل اقتناء سيارة يجول بها صاحبها مشارق البلاد ومغاربها في الشوارع والانهج الفارغة أو المزدحمة، مما يجعل صاحبها او غيره عرضة للمخاطر الجسام. نجد أن هذا الاقتناء انما كان اراديا واختياريا مع علمه مسبقا بذلك التأمين المفروض على السيارة فاقدامه بارادته واختياره على

اقتنائها مع ما يؤخذ منه بعنوان التأمين بصفة الزامية قانونية. لأنه يرى في ذلك مصلحته أولا وقبل كل شيء مراعيا ذلك في صورة ما ما اذا قدر له حادث قبل ان يراعي مصلحة غيره، فيدفع مـ يدفع عن رضى وطيبة نفس. وليقل مثل ذلك فيمن يفتح ورشة عمل من الاعمال المخطرة، او معملا يكون العمال فيه عرضة للاصلابات بحوادث الشغل، وكثيرا ما تكون مخطرة.

علمه بذلك يعتبر رضا والتزاما ضمنيا عمليا بدفع

-61 -