تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٠

إن هذا الموضوع قد تعرض له كثير من العلماء بالفتوى وكثير من الكتاب بالكتابة والتحرير فكانوا بين صائب ومخطئ ومطنب ومسهب أو موجز وملغز فوفق من وفق في إجابته وكتابته الى الحق والصواب بالاعتدال بين الإفراط والتفريط وبين الغلو والمغالاة والمجاملة والتملق والتزلف والمداهنة، وبين من اجتذبه أحد الطرفين - وكلا طرفي قصد الأمور ذميم - - والفضيلة وسط بين رذيلتين - - والإسلام دين توسط - وكذلك جعلناكم أمة وسطا) وكان سبب ذلك التطرف اما تزمت بالغ وتمسك بحرفية النصوص وإغلاق كل منافذ النظر والتأمل وإعمال العقل والفكر واعتبار المصالح والمفاسد؛ واما تحلل من الإعتبارات الروحية الدينية والإنسانية وتنكر للنصوص وقصر النظر على الجانب المادي الاقتصادي الصرف أو التقييم الدنيوي المادي

العاجل البحت.

وهناك من كتب في الموضوع ودخله متأثرا بأفكار مسبقة وأراء شخصية استوحاها من نفسه أو من بيئته الزمانية والمكانية فنسب ذلك للإسلام عامة فقال رأي الإسلام في تنظيم النسل واستهل كتابه في صفحته الأولى بقوله تعالى: وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى) وبما روي إن صح - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشئ. . .» وبما روي عن ابن عباس أنه قال: كثرة العيال أحد الفقرين وقلة العيال أحد اليسارين (ليعطي للموضوع وللقارئ حكما مسبقا

-10 -