تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١١مسلما مفروغا منه وأن الشارع يرغب في تحديد أو تقليل النسل وأنه لا اعتبار مطلقا بكثرة المال والولد عند الله.
وهذا من حيث المبدإ خطاً في أمانة أمانة العلم والبحث والتحقيق بل يجب على الباحث في مسائل هذا الموضوع وغيره من المواضيع المستجدة أو القديمة اذا أريد بحثها من الوجهة الشرعية أن يتجرد الباحث عن آرائه المسبقة وأوليات تصوراته أو تصورات غيره من معاصريه في الزمان أو المكان، وليكن قائما بالقسط شاهدا لله ولو على نفسه أو مجتمعه وعصره زمانا أو مكانا لقوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا) فما كان ينبغي يؤول قوله تعالى: (وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى) بالتزهيد في الأموال والأولاد وينسى قوله تعالى: (الذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم وما التناهم من عملهم من شئ وقوله: (ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك) وقوله عليه السلام: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له» وقوله: تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة» الى غير
-11 -