تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

يقال في حق المرأة إذا أصيبت بنفس الشئ بسرطان موضعي في الرحم أو المبيضين أو كانت امرأة تعددت ولادتها

وتوليدها بالطريقة القيصرية، بشق الرحم لاخراج الولد وبعد ذلك ثبت علميا بشهادة أطباء أمناء أن الرحم لم يعد قابلا لتحمل حمل آخر وجراحة قيصرية أخرى وأن أي حمل يحصل لهذه المرأة سيؤدي بها الى الخطر المحقق وأنه لا مخرج لها إلا استئصال المبيض أو قطع قناته بصفة دائمة أبدية فهنا يؤذن لها في ذلك على أنه طريق لحفظ النفس - وهو مقصد شرعي. لا وسيلة لتحديد النسل

وعليه يتعين على كل من أراد إجراء هذه العملية وسلوك هذه الطريقة لمنع الولد حفاظا على حياة الزوجة أن يسأل أهل الذكر من ذوي الاختصاص للتثبت من ضرورتها وحتميتها ثم يستفتي لنفسه ويعطى له الحكم الشرعي على

ضوء ما يقرره العلماء الخبراء وحسب ظروفهما الخاصة

أما الرجل فليس لنا أي مبرر لبتر أو استئصال شيء من جهازه التناسلي الداخلي بعنوان تحديد النسل أو قطعه الا اذا اقتضاه مرض خبيث مخطر كسرطان يهدد حياته بانتشار كما قلنا فاقتضى رأي الأطباء ذوي الإختصاص استئصاله وقطعه ببتر الجهاز أو بعضه مما يتولد عنه عقم دائم أبدي جاز وأذن قطعا لا مقصد شرعي

له فيه كوسيلة لحفظ النفس وهو

كوسيلة لقطع أو تحديد النسل.

-109 -