تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٢

ذلك من النصوص القرآنية والنبوية التي تحبب الولد وكثرته وترغب في ذلك وتحرص وتحرض على الإكثار منه. وما كان ينبغي أن يأتي بقوله عليه السلام: «جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشئ» أو قول ابن عباس: كثرة العيال أحد الفقرين وقلة العيال أحد اليسارين) في التنفير من كثرة العيال أو تضخم الأسرة ويغفل عن قوله تعالى لا تقتلوا اولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم) وقوله: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم) وقوله: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها) وقوله: (نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا) وقال عليه السلام: «لن تموت نفس قبل أن تستوفي رزقها).

وما كان ينبغي أن يعرض صفحا عن ضرب عن ضرب أمثلة كثيرة للعائلات الوافرة العدد والواسعة الرزق مثل ما يحكى عن أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ كان له خاص بأولاده ومخبزة خاصة وغيره كثير في حياتنا بهم المعاصرة ولو شئنا لسمينا أسرا وعائلات تعد من أكثر الأسر

حي

الى

كثافة، وقد تتجاوز الواحدة منها العشرات مع سعة الرزق حد الرفاهية والبذخ، وعليه فعلى من أراد أن يدرس هذا الموضوع دراسة شرعية عليه أن يتناوله من جميع الجهات بصفة موضوعية ومن الوجهة الشرعية البحتة مجردا عن أفكاره

-12 -