تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١١١

لافراز الهرمونات المبيضية بدل إفراز اللبن، كل هذه العوامل جعلتها على أهبة الاستعداد وذات قابلية قوية للتفريخ وإخصاب المبيض واستقبال الحيوان المنوي ولقاحه في الرحم وعلوقه حملا، فلو أن الناس خاصة الوالدين - الأب والأم - رجعا الى ما أرشد الله اليه عباده - وهو أعلم بمن خلق - وهو اللطيف الخبير - اذ قال: والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) فتولت الأم الوالدة والوالدة خاصة ـ لا مطلق امرأة - إرضاع ولدها من ثدييها، ذلك المعين والمورد الغذائي الفطري الصحي السليم النظيف الكامل الدقيق التركيب الكيميائي والفيزيائي والمعتدل والمكيف تكييفا معتدلا متناسبا مع التكوين والنمو الفطري للولد الرضيع ومناسبا للمناخ حرارة وبرودة الى غير ذلك من الخصائص التي يعجز كل علماء التربية والتغذية في العالم - كما قال بعض الكتاب - أن يحضروا قارورة لبن صناعي يوازي لبن الام في جميع خصائصه مع ما يمازجه من عطف وحنان الأمومة الذي لا يجده الولد من قارورة حليبه ولا من صانعها أو صانعتها بل ولو مرضعة آدمية أخرى غير والدته وذلك ما له بالغ الأثر في نمو الطفل بدنيا ونفسانيا وعاطفيا بما يورثه أياه من خصائص الرحمة والمكارم الإنسانية بدل ما قد يرثه اللبن الصناعي الحيواني طبعا من خصائص العجمة والحيوانية الأهلية أو الوحشية، قلت لو رجع الوالدان ـ الأب والام - الى الرضاع الأموي الطبيعي لأغناهم ذلك عما يلي:

عن

-111 -