تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

للغنى والفقر؛ من تحصل عليه كان غنيا جديرا بالحياة حياة

كريمة قوامها الدين والخلق وصحة العقل والبدن بدعوى أن العقل السليم في الجسم السليم، ومن لم يتحصل على ذلك كان فقيرا مهينا يحي حياة المذلة والهوان قوامها سقم الأبدان وضعف العقول ورقة الدين وانحراف السلوك؟

كلا، ليس ذلك من المعايير الاسلامية في شيء فالذين صنعوا التاريخ من عظماء البشرية عامة وعظماء الإسلام بصفة خاصة لم يعيشوا عيشة البذخ والرفاهية والإسراف والتبذير، التي ينادي بها اليوم ويطمح إليها دعاة تحديد النسل من أجل الفاقة وقلة ذات اليد لأن رب الأسرة إما أن يكون من طبقة رفيعة عالية موسع عليه في الرزق وميسور الحال فانه لا يجوز له تحديد نسله بأي اعتبار من الإعتبارات الاقتصادية ولا التربوية اذ له ما يمكنه من عيالهم ونفقتهم من يسره، لقوله تعالى لينفق ذو سعة من سعته) ولا يتعلل ذلك بمستقبل ولده الوحيد أو الولدين، أن يتركهم أغنياء فالمستقبل بيد الله، مع حرص الوالد أن ولده أو ولديه على روح العمل والكد والسعي لا على روح الاتكال والتعويل على مخلف والديهم وقد سئل عمر بن عبد العزيز عند احتضاره ما ذا خلفت لولدك فقال أتخوفني الله بولدي فإن يكونوا أتقياء فلن يضيعهم الله وسيأتيهم رزقهم

ينشئ

-125 -