تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٢٩عوزهم فلم يهنأ له بال ولم يسمح لنفسه بالنوم حتى أطعمهم بنفسه من بيت المال وأمر لهم بجراية رزقهم من بيت المال ثم كتب في ديوان الميزانية أن يعطى كل فطيم كفايته من بيت المال ثم عمم ذلك لكل وليد لما بلغه أن بعض الأمهات يفطمن أولادهن قبل إتمام الرضاعة في حولين كاملين قصد التعجل بمنحة فطيمها وسار الأمر كذلك في ظل الدولة الإسلامية حكومة وشعبا حتى كان عهد عمر بن عبد العزيز فاستغنى الناس جميعا حتى لم يعد الغني يجد من يأخذ عنه
زكاته إلا نادرا.
وكأن بعض الدول المعاصرة أخذت في اقتباس شيء من هذا النظام فخصصت منحا عائلية - ولتكن سخية - لكل ولد يولد لدى الأسر الفقيرة ذات الدخل المحدود مثل العمال في القطاع الخاص والقطاع العام كما تكفلت لهم بالتعويضات عن كل أو معظم التكاليف الطبية من فحوص وأدوية للحفاظ على صحة أفراد أسرهم؛ ونعم ما فعلت هذه الدول أو تلك
أن
الحكومات. وإذا أضفنا الى ذلك مجانية التعليم الذي ينبغي تتوخاه كل الحكومات والدول على مختلف مستويات التعايم ومجانية الطب مع مزيد العناية به لمختلف الأمراض ودعم الحكومات والدول للمواد الضرروية للمعاش لتبقى رخيصة متوفرة زهيدة الأثمان في متناول الجميع بالقدر الضرروي إذا أخذنا كل هذه الحلول الربانية الإلهية الإسلامية وما توصل
-129 -