تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٣١المحمدية التي يرجو رسولها أن يباهي بها إخوانه الأنبياء والرسل يوم القيامة بل المفروض في حق المسلم أن يكون حريصا شديد الحرص على تحقيق رغبة رسوله وأمله فيه ورجائه منه ومقصده في ذلك فيسعى المسلم بكل ما لديه من قوة ووسائل وإمكانيات لتحقيق تلك الأمنية له فيكثر سواد آمته ولو بتعدد الزوجات المنجبات مثنى وثلاث ورابع وان لم يستطع ذلك وخاف أن لا يعدل فواحدة منجبة ولود لا يعرقلها ولا يعقهما بغير موجب شرعي كدفع ضرر محقق عليها ومن رغب عما ذكر يخشى عليه أن ينطبق عليه قول له: «من رغب عن سنتي فليس مني» و «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت له». 2 - الرغبة عن الولد أو الإكتفاء بالقلة القليلة منه استغناء عن مزيد الفضل والثواب والأجر عند الله ومزيد العمل لنا واستمراره بعد وفاتنا وكأننا قد وثقنا وثوقا يقينيا أننا قدمنا مافيه الغنية والكفاية لنيل فضل الله ورحمته ونعيمه ورضوانه وهذا آمن من مكر الله، ولا يامن مكر الله الا القوم الخاسرون) وقد قال عز وجل: الذين يوتون ما آتو وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون) مع قوله ل» لن يدخل الجنة أحدكم عمله، قالوا ولا أنت يارسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته» وعليه فما دام الله قد تفضل علينا بمد يد العمل
-131 -