تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

والأجر بما يعمله أولادنا ووعدنا أن يوضع ذلك في ميزان حسناتنا يوم القيامة لقوله ل» إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث: صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له» وقال: «ولد الرجل من كسبه» وقال تعالى: (الذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان الحقنا بهم ذرياتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء) ومن استغنى عن ذلك ولا يستغني عن ذلك الا معجب بنفسه وعمله، والعجب أول وأكبر محبطات الأعمال الصالحة فيحشى على صاحبه أن يحيق به قوله عز وجل وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا -

وحيث كان اعتبار الشرع للولد كذلك فان الوالد لا يستطيع أو يتعرف الصالح من أولاده فيقتصر عليه أو يقف عنده فرب والد سعد دنيا وأخرى بولده العاشر أو ما زاد على ذلك بينما لم ينل من ولده الأول أو الثاني الا تجرع الأمرين وذلك قوله تعالى (آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب نفعا) وعليه فما كان ينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر ويرجو رحمة الله ويخاف عذابه وحريص على مزيد الفضل والثواب في الدار الآخرة غير آمن مكر الله، أن يقف عن الإنجاب تعمدا أو تسببا فيحدد نسله بمجرد الإكتفاء بما وجد من ذلك واستغناء عن المزيد وقد رزقه الله ذرية بنين وبنات ورزقه منهم أحفادا وأسباطا.

-132 -