تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

3 - الرغبة عن مزيد من الأولاد - بعد الأول والثاني - فيه أمن من مكر الله إذ قد أمن العاهات الزمنية فما يدريك بما

أمنت

قضى به وقدر عليك وعلى أولادك في المستقبل فهل أن تبتلى بما يذهب بذلك الولد أو ذينك الولدين بمجرد حادث سيارة أوزلزال أو غرق أو هدم وكم من أسر ذهبت في رمشة عين ضحية حادث سيارة مثلا، وبقدر ما يتعدد الأولاد بقدر ما يكون هذا الإحتمال أبعد خاصة بعد أن يكبروا

ويحصنوا وينجبوا.

ثالثا: الحفاظ على جمال المرأة وهذا مقصد كان معهودا ومعروفا منذ الجاهلية سواء في خطبة المرأة كما قال النبي تنكح المرأة لجمالها ولمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك، وقال: لا تزوجوا النساء لجمالهن فعسى جمالهن أن

يضر بهن ولا تزوجوهن لالهن فعسى مالهن أن يطغيهن (فانظر كيف أهدر الشارع الجمال والمال من الإعتبار الشرعي، وكذلك كان الحفاظ على جمال المرأة مقصد أهل الجاهلية مثل قريش، فلا ترضع المرأة الحسيبة النسيبة الجميلة ولدها بل تسلمه لغيرها ممن من دونها جمالا وحسبا ونسبا حفاظا على جمالها فجاء القرآن ناكرا ذلك إنكارا ضمنيا في قوله: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) وعليه فالجمال عرض زائل لا اعتبار له في نظر الشرع الا من

-133 -