تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٣٥وعليه فعلى من أراد الحفاظ على جمال زوجته أو أم أولاده أن يعفيها من الإرضاع قبل أن يمنع عليها الحمل ويوفر لها من الإمكانيات المادية من الألبان والأطعمة ما يقوم مقام الرضاع الطبيعي أو يوفر لولده حاضنة تحضنه له بما كلفته من أجر وإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له
أخرى (ليحتفظ ويستمتع بجمال امرأته.
على أنه يبدو أن مجرد العناية بالزوجة أيام الحمل وعند الوضع عناية بالغة مناسبة في حسن التغذية والوقاية دون إعنات لها أو تضييع أو إرهاق، يكفي لتحتفظ بمقومات صحتها وجمالها مهما تكررت عليها الولادات. وقد دلت التجربة على بعض النساء تجاوزن أو أنجبن حوالى ثلاثين حملا، وما فقدن من صحتهن شيئا معتبرا لحسن رعاية الزوج لعياله وأسرته أما وأولادا ومهما يكن الزوج قاصدا الاستمتاع بجمال زوجته فلا نستطيع أن ننكر عليه ذلك ما دام مقصدا شرعيا ليحصن نفسه عما وراء زوجته أو ما ملكت يمينه،
ذلك فهو مقصد شخصي يتعارض مع مقصد الشارع ومع وحرصه على الولد فمهما تعارض مقصد الشارع ومقصدنا كما يتعارض دليلان علينا أن نجمع بينهما ما استطعنا وذلك أمر ممكن اذ الجمع بينهما أولى من الغاء أحدهما وان تعذر الجمع بينهما فالاصل أن يقدم مقصد الشارع على حظنا كما قال عليه السلام: «ولأمة سوداء ولود خير
الشخصي
من حسناء عقيم
-135 -