تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

ذلك

رابعا: الحفاظ على الولد الموجود في أحضان الوالدين خشية غيله أو غياله بالحمل وهذا العامل هو سبب التحديث والتشريع في صدر الإسلام من عهد النبي الله وقد اهتم الصحابة بالسؤال عنه خشية وحفاظا على أولادهم اذ لم تكن لهم الإمكانيات والوسائل الصحية والغذائية الضرورية لحياتهم الا لبن الأمهات أو المرضعات أو لبن المواشي على ما فيها من خطورة بعدم ملاءمتها لسلامة الأولاد من الأمراض الطفيلية بالتلوث وعدم توفر وسائل الوقاية الصحية لم يأذن النبي لالالالاله في العزل باعتباره الوسيلة الفطرية لمنع الحمل والولد الجديد ولم يعتبر الغيلة مبررا لذلك اذ رأى أن فارس والروم واليهود يغيلون أولادهم ولا يضر ذلك أولادهم فأراد لنا معشر المسلمين قديما وحديثا أن نتأسى بغيرنا في تكثير سوادنا بتنمية نسلنا وقوتنا البشرية ونحن اليوم ما نكون الى هذا من أي عصر إزاء قوة عدونا عددا. بل سبق أن رأينا أن موقفه الأقرب الى الزجر والمنع

بشيء

حوج

والتغليظ والتشديد منه الى الإذن والاباحة والجواز.

ومع

اذا كان الأمر كذلك في ذلك العصر مع قلة الوسائل الفنية في التغذية والوقاية الصحية فمن باب أولى وأحرى أن يتأكد الزجر والمنع في هذا العصر وقد توفر من المواد الغذائية ووسائل الإرضاع الصناعي والوقاية والرعاية الصحية ما يجعل بعض حالات الإرضاع الصناعي بالمركبات الغذائية المعاصرة كما يقول بعض الاطباء احسن من بعض حالات

-136 -