تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٤٧اذا أشرفت على الغرق وظن أن لا نجاة لها إلا بالتخلص من
بعض ركابها ليسلم الآخرون ففي هذه الحالة لا يجوز التخلص من أي راكب كان بدعوى سلامة الآخرين لانها وان كانت ضرورية لحفظ الانفس الا أنها غير محققة باعتبار ولعل سلامة السفينة في ثقلها واستقرارها أولى وأقرب الى الواقع من حال خفتها واضطرابها؛ وثانيا لأنها مصلحة لا خاصة بأولئك الركاب ولا فضل لمن يبقى
هي
تعم
المسلمين بل عليها حيا على الذي يحكم عليه بالموت برميه في البحر كما يقول المثل الشعبي واش) كبر شادي على خوه بينما لو توقف الأمر على اتلاف حمولة السفينة من البضائع لتسلم أرواح العباد وجب إتلافها لأن النفس والروح البشرية أشرف عند الله من الدنيا وما فيها فتتلف الأموال كلها أو بعضها ليسلم الركاب جميعا وعليهم اذا نجوا بحياتهم الى البر سالمين أن يغرموا لارباب الأموال أموالهم وقد افتدوا بها أنفسهم بعد طرح مناب صاحب المال من الفدية على حسب النسبة العددية للركاب السالمين وهو منهم وعليه فهذه القاعدة الأصولية الفقهية - المصالح المرسلة - بشروطها لا تنطبق على حالة الام المخوف عليها مع ولدها المحقق الحياة اذ المضرة في قتل الولد محققة ومصلحة تنجية الأم مظنونة ظنا قويا واذا تحققت فهي مصلحة شخضية خاصة بالام وعلى أكثر تقدير تشمل أسرتها زوجها وأولادها الموجودين باعتبار ذلك فهي خاصة على أن الولد المزمع قتله من أفراد الأسرة أيضا بدليل الميراث لو قدر لأبيه أن يتوفى لاستحق
ومع
- 147 -