تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام محمد بن بابه الشيخ بالحاج

تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

أن تعلمني مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا) فمثل هذا العلم الذي لم يصله علم موسى رغم ما أوتى هو أيضا من علم وقد كتب له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء ولم يستطع الصبر على تحمله كما نصت عليه الآيات، لا يمكن أن يقاس علم الطبيب أو الأطباء وكثيرا ما بين الواقع خطأهم في الحكم على مريض بالموت ولا كما قد يحكمون على متوقع الحياة بالحياة فيموت والأمثلة على ذلك كثيرة وعليه فلا يعتمد حكمهم بأن هذا الولد سيرهق أمه وأن هذا الأم ستموت بولدها فيعتمد ذلك كما اعتمد علم الخضر في قتل الولد خشية إرهاق أبويه

يموت

2 - لم يعتبر الخضر في قتل الولد إرهاق أبويه جسديا ماديا وانما اعتبر إرهاقهما طغيانا وكفرا وهذا ما لا يستطيع العلم الحديث الوصول اليه ولذلك يكون الخضر قد نجى الأبوين ومجتمعهما زمانا ومكانا من نفس شريرة كافرة طاغية درءا لخطر محقق.

3 - مقابل قتل الولد بل الطاغية الكافر فقد أراد الخضر وتحقق لديه بعلم الله أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما وبذلك يكون الخضر قد دفع عن الأبوين خطرا محققا بقتل ولدهما وسيعوض لهما مصلحة بوله خير منه زكاة وأقرب رحما وهذا ايضا ما لا يستطيع العلم الحديث أن يجزم به في حكمه بقتل ولد حي محقق الحياة لسلامة أبويه

-149