تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٩كما تدل أيضا كلمة و بث) وقد استعملها تبارك وتعالى في غير ما موضع من القرآن للدلالة على كثرة مخلوقاته كما في قوله من سورة البقرة: (وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة فلو لم يقصد الله عز وجل الكثرة لكان في الإمكان أن يقول في آية النساء في غير القرآن: يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وأنجب منهما نسلا أو ولدا
ومثل آية النساء قوله تعالى من سورة الرعد: في مقام تثبيت نبيه والامتنان عليه وعلى إخوانه من الأنبياء والرسل الذين سبقوه: ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية - والذرية غالبا ما لا تطلق الا على كثرة الأولاد ذكورا أو إناثا مثل قوله تعالى في حق نوح وجعلنا ذريته هم الباقين) وقال على لسان إبراهيم: ربنا واجعنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك) وقال في حق الذين اصطفاهم من آدم ونوح وآل ابراهيم وآل عمران، قال: ذرية بعضها من بعض) وفي سورة الأنعام قال: (ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك. نجزي المحسنين وزكرياء ويحي وعيسى وإلياس كل من الصالحين وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا،
-19 -